الثلثاء في ٢٣ تشرين الاول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:03 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الحريري رعت تكريم المربية الراحلة مها الصلح حمود
 
 
 
 
 
 
١١ تشرين الاول ٢٠١٨
 
برعاية رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية النائب بهية الحريري وتحت عنوان " مسيرة كفاح "، كرمت الشبكة الدرسية لصيدا والجوار وبلدية صيدا المربية الراحلة الحاجة مها عبد الهادي الصلح حمود ( أم طلال ) تقديرا لمسيرتها الانسانية والتربوية وذلك في احتفال اقيم في قاعة بلدية صيدا بحضور حشد من فاعليات المدينة والجوار تقدمهم الى جانب الحريري : ممثل الرئيس فؤاد السنيورة طارق بعاصيري ، ممثل النائب اسامة سعد الدكتور خالد الكردي ، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ، المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود ، مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال ، ممثل مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان الشيخ محمد ضاهر ، الشيخ ابراهيم الديماسي، الشيخ علي السبع أعين ، ممثل المطران ايلي حداد الأب جهاد فرنسيس ، منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، السيد أحمد بك الصلح ، السفير عبد المولى الصلح وعقيلته السيدة مريم ، رئيسة تعاونية موظفي الدولة في الجنوب لورا السن ، ورئيس مجلس امناء مؤسسات الهيئة الاسلامية للرعاية هاني ابو زينب ، رئيس مدرسة الفنون الانجيلية الدكتور روجيه داغر وحشد من مدراء المدارس وفاعليات تربوية واجتماعية واهلية وزملاء الفقيدة وعائلتها يتقدمهم اولادها " طلال وهادي ومنال". وكانت في استقبال الحضور موسيقى وشباب وشابات جمعية الكشاف اللبناني .

بواب

بعد تلاوة قرآنية من حفيد الفقيدة احمد طلال حمود والنشيد الوطني القى كلمة الشبكة المدرسية منسقها العام نبيل بواب فقال: أول الكلام يا رضى الله و يا رضى الوالدين، فمساء الخير يا كل الحضور المكتمل بأبجدية الحنان ، يا كل الاحبة و الاصدقاء على ترنيمة وفاء تعلنها الشبكة المدرسية لصيدا و الجوار و تتشارك مع اسرة الفقيدة المربية مهى الصلح حمود التي تطل علينا من غيمة فتحت باب الاشتياق، جسد صار قنديلاً مضاء بحرارة هذا الاشتياق تطل علينا فنرسل الوفاء هدية عبور إلى السماء اكراماً لأعز الناس و أغلى الناس في دورة الحياة عند منعطف الرحيل و ما قبل وما بعد بعده و يكون صباح و يكون مساء و سيرة كفاح. هي الامومة على مثال و نموذج مربيتنا و فقيدتنا مهى الصلح حمود الامومة التي امسكت بحبال التربية و التعليم. اقسم و الجنة تحت أقدام الأمهات،الامومة هي احلام لها لغة الشجر من الجذور حتى القمة، الأمومة في اروقة الروح، لها رؤوى و حنين الى زمن جميل، في شرارة الحياة و القيم في صدر الوقت في وجدان الزمن، الامومة التي اتسمت و التزمت بكل القيم و الاخلاق الصيداوية المتميزة، الامومة التي خبأت أطفالها برمش حنانها، ورعتهم ايتام الأب بيسراها و يمناها،الامومة التي تجاوزت و تحدت مرارة الأيام، الامومة التي أعطت أبناءها حمايةً و رعايةً، كي تحقق وصية الوالد و ترسم خرائطها مع طلال و هادي و منال، فكل حبات التسابيح معها الى التزام ، وكل بسملةٍ هي العقد الموقع بينها و بين السماء على سجادة الصلاة مفتوحة الكفين يا ربي احمي لي أولادي..أول الدعاء و آخر الدعاء ، يا عطر الملاك إبحث عن صوت أمهاتنا و ارسل الدفء من حنانهم، اسكنا و النظر في صفائهم و رؤيتهم في شراع احلامنا،يا عطر الملاك مد يدك لكي نقبل الرضى في حديقة أعمارنا،مدّ يدك كشعاعٍ و شعاع ينساب حباً و آياتٍ و دعاء.

بعاصيري

كلمة اصدقاء الفقيدة القتها آمنة بعاصيري فقالت: الحياة جدا قصيرة ولا بد ان نتطلع دائما الى الامام متحدين في كل الظروف الصعبة، فالحياة استقامة وثبات على المبدأ، مبدأ الوفاء والاخلاص لانسانة عزيزة محبة اجتمعنا البوم من اجل تكريمها رحمها الله عرفنا فيها نقاء السيرة كانت مثالا للانضباط واللياقة وكرم الاخلاق من كل قلبي انا وجميع الزميلات والزملاء تحية اجلال لك غاليتي مهى...لقد اديت رسالة الامومة بتفان وصبر كنت الام والاب في آن واحد. وها هي الثمرة تباهيت بها امام الجميع حماهم الله. وقد اديت رسالة التربية والتعليم بكل شرف وأمانة فهنيئا لك... لك كلمات منا جميعا نسجها القلب قبل اللسان بدعوات صادقة ان يتغمدك الرحمن برحمته ويسكنك فسيح جناته. فمهما حاولنا التعبير شهادتنا بك مجروحة فالحروف والكلمات لن توفيكي حقك هكذا هي الحياة فسنوات العمر نحياها في تارجح بين فرح وحزن ، قلق وأمان قناعة ورضا وتسليم بحكم رب العالمين هو اعطى وهو اخذ وسيبقى طيفكي وذكراك امام خيلتنا دائما وابدا.فيا ليتنا نستطيع ان نوقف القدر لننعم بدفء قلبك من جديد، ليس الآن الا ان ندعو لك براحة النفس لان الاعمال بالنيات ولقد عرفت بنيتك الصافية والصادقة. رحمك الله الى جنان الخلد باذنه تعالى. فاذا ايقنا ان ما كتبه الله لنا دائما هو الافضل تطمئن قلوبنا ونفوسنا ونرتاح. شكرا لراعية التكريم الزميلة الاولى حماها الله وأطال بعمرها وبأعماركم جميعا جزاكم الله خيرا ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا. ولنتشارك بقراءة الفاتحة عن روحها الطاهرة تقبل الله منا ومنكم والسلام عليكم.

السعودي

وتحدث رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي فرأى أن التربية والتعليم مسيرة لا تفرضها الظروف، بل يختارها الانسان بملء ارادته. ولكي تختار ان تكون معلما، خصوصا في ظل الدراسات التي تظهر انه في كل دول العالم تعد مهنة التدريس من اقل المهن مدخولا، وبشكل خاص في لبنان، فلا بد ان تكون على درجة عالية من الوعي الذاتي والقدرة على العطاء وحتى انكار الذات، لكي تتمتع بتلك القدرة على العطاء في مجتمع لا يبادلك الحد الادنى مما تقدمه.

واضاف: على هذا الطريق، اختارت الحاجة المربية مها الصلح حمود لنفسها مسيرة التربية والتعليم، وعلى مدى 42 عاما افنت عمرها لتنير طريق الكثيرين من الطلاب في مدرسة الرشيدية في صيدا القديمة، ويشهد على ذلك كل من تعاطى معها سواء من طلاب او معلمين او اداريين. هذا ما اختارته الحاجة لنفسها بملء ارادتها، لكن ما فرضته عليها الظروف هو وفاة زوجها باكرا، لتجد نفسها وحيدة على رأس عائلة كانت ما تزال في عز الحاجة للرعاية، فكانت الام والاب لاولادها، احتضنتهم وأنشأتهم النشأة الاسلامية الصحيحة واستطاعت ان تحقق في تربيتهم انجازا اخر، لم ينتقص من انجازها الاول في التعليم.

وتابع : كلما كانت مناسبة التكريم تتعلق بمربي او مربية، اجد نفسي اقف أوفي التبجيلا كما قال الشاعر، لان المعلم كاد ان يكون رسولا. اليوم، شعوري اكبر من ذلك لاننا نجتمع لنكرم الحاجة مهى ليس فقط كمربية، بل ايضا كأم وكمثال يحتذى به في انه لا شيء يقف في وجه تحقيق اي انجاز عندما تتوافر العزيمة والارادة الصادقة، والاهم من ذلك الايمان بالله سبحانه وتعالى. نسأل الله ان يتغمد الحاجة مهى بواسع رحمته، وأن يجزيها خيرا على كل ما قدمته لمحيطها وعائلتها.. فبإسمي وباسم بلدية صيدا ارحب بكم جميعا، والسلام عليكم وحمة الله وبركاته.

الحريري

ثم القت راعية الحفل النائب الحريري كلمة استحضرت فيها مآثر الراحلة ومسيرتها الانسانية والقيم التي جسدتها كأم ومربية وقالت: كنت أتمنى لو أنّ هذا اللقاء التكريمي قد حدث وفقيدتنا الغالية الحاجة المربية مهى عبد الهادي الصلح حمود تغمدّها الله بواسع رحمته.. معنا اليوم .. لأنّها تستحقّ أن تشهد تقديرنا لمسيرتها .. ومحبتنا لدماثتها ووداعتها وطيبتها وقيمها السامية .. التي واكبتها على مدى عقود طويلة.. وهي التي جعلت من إحترام الذات واحترام الآخر لغةً وسلوكاً لعلاقاتها بأسرتها ..الصغيرة والكبيرة.. وطلابها .. وإنّ هذا اللقاء التكريمي اليوم هو غيض من فيض مما زرعته الحاجة المربية الفقيدة مهى عبد الهادي الصلح حمود.. في نفوسنا جميعاً .. وإنّه ليشرّفني أن أكون قد واكبت مسيرتها الإجتماعية والتربوية .. وكانت خير أختِ.. وصديقة.. وجارة .. وزميلة .. وكانت إنسانيّتها وحبّها للخير والعطاء ملهمة لنا جميعاً كي نمضي قدماً في الحفاظ على تماسك أسرنا ومجتمعاتنا .. واحترام كبارنا ورعايتهم .. وحسن تربية أبنائنا .. وحماية القيم السامية والحافظة لتماسكنا واستقرارنا ومستقبل أبنائنا ..

واضافت: وإنّني أتوجّه من أسرتها الكريمة بكلّ التقدير والإحترام.. الذين يجسّدون كلّ مسيرتها وكفاحها .. وهم يعتّزون بعطاءاتها .. حافظون لسيرتها ومسيرتها.. وهم خير خلف لخير سلف .. وأتوجّه أيضاً من الزميلات والزملاء في الشبكة المدرسية لصيدا والجوار بكلّ التقدير والإحترام على وفائهم والتزامهم بتكريم الرّائدات والرّواد من الأسرة التعليمية في صيدا والجوار .. كما أتوجّه بالشّكر والتّقدير من بلدية صيدا .. رئيساً وأعضاء .. على هذه المبادرة المميّزة التي تشبه صيدا وأهلها.. ورحم الله الحاجة المربية الفقيدة مهى عبد الهادي الصلح حمود وتغمّدها الله بفسيح جنّاته .. وإنّ صيدا ستبقى وفية مع كلّ مسيرات الخير والعطاء في كلّ مجال .. لتبقى صيدا نموذجاً للأسرة اللبنانية الواحدة .. المؤمنة بالتّقدّم والإزدهار والإستقرار .. ليبقى لبنان وطن الخير والعطاء ..

حمود

كلمة عائلة الفقيدة القاها نجلها هادي حمود فقال: أمي ككل الأمهات، مضحية، فهي صفة الأمهات، لكنها معضلة كشفتها بعد الممات، خضعت لأصعب الإختبارات وصبرت بامتياز على كل الإبتلاءات،.جلست ليلة أمس لأكتب كلمة العائلة، فوجدت كل ما يمكن أن يقال عنها قد ذكر في المقابلات المصورة: منهم من تحدث عن صعوبة حياتها، قلبها الطيب، تربيتها لنا،صدقها، إخلاصها، ايمانها، توكلها، إبتسامتها الدائمة، ضحكتها،احترامها، حبها، كرمها، لطفها، تواضعها، نكرانها لذاتها، مثال اللياقة والذوق، دعمها للضعيف والمنكسر، محفزة على العلم لكل امرأة عرفتها، جارة مثالية وخلوقة، بيتها مفتوح، سيرة حسنة، حسنة الإستقبال، أم مثالية وجدة غير اعتيادية.الأم لجميع من حولها ومحفزة بعين المربية التربوية. تركت أثراً في كل مجلس كانت فيه (مع الصغير صغيرة / ومع الكبار كبيرة).ورغم أزمات حياتها كان التزامها عاليا برسالتها التربوية، ومعلمة ذات أخلاق ومناقبية عالية ، وكانت أم لطلابها. هذا ما قد قيل عن أمي، وما عساني أن اقول بعد وقد ذكرت محاسن أخلاقها ثلة كبيرة ممن عرفوها لعقود، فشهادتهم أكبر من شهادتي ووقعها أقوى وأصدق.

واضاف: هي مسيرة كفاح، وسيرة حسنة، هي معضلة وضعتها أمامي منذ وفاتها (مما رأيته من حب للناس لها) حاولت أن أحلل هذه الشخصية الاستثنائية، ثم كانت فكرة التكريم، فإجتهدت العائلة والجيران والأصحاب والأصدقاء أن نجتمع يوميا لنتشارك ونحلل ونستنتج، كيف يمكن لأم طلال أن تفتخر بتكريمها إن كانت بيننا وما ستكون رسالتها من خلال هذا التكريم ؟فوجدنا أن نروي قصتها للجميع لنظهر مواقفها وتضحياتها وحكمتها وأن نلقي الضوء على أسباب نجاحها وتفوقها وكيفية نيلها كل هذه الصفات في حياتها وبعد رحيلها، وهذا ما نتمناه لأنفسنا ولذريتنا من بعدنا.

أولا: برها بأهلها: ترعرعت في عائلة كريمة تغنّت بها كل حياتها، وكان عطف الأب وتربيته الصالحة سبباً لبرها بهما فعملت مها منذ سن ستة عشر عاما لتعيل والديها.

ثانيا: زوجها: من هو؟ أحمد البدوي حمود، كان موظفاً في الضمان الإجتماعي وبيته مفتوح لكل الناس. كنت أرافقه أحيانا نهار عطلتي المدرسية يوم السبت إلى الضمان الإجتماعي، فكان يعطيني المعاملات لأسلمها لكبار السن من دون أن يراني أحد رفقةً بعمرهم ومشاعرهم. وكان الناس يستلمون معاملاتهم من منزله مساءً. وكان بارا بوالديه أيضا. أب حنون وزوج محب "فكان يحمل والدتي على أكف الراحة طيلة حياتهما سويا". لماذا اتكلم عن والدي؟ لأن خسارتنا اياه كان لها الوقع الأقوى والأصعب عليها، فمن امرأة مرفهة (اربعة عشر عاما من الزواج السعيد) إلى امراة وحيدة. اعتزازها بوالديها وزوجها هو من أهم دوافع قوة مها الصلح.

كانت مربية: - ربتنا بسؤال / "امي لم تعطني محاضرة عن شيء"، بل كانت تسألني سؤال وتترك لي التحليل وإتخاذ القرار، كانت تروي قصصها بالضحك عن اصعب الإبتلاءات التي مرت بها، وتتحدث بثقة عالية فتعطي دروسا غير مباشرة لمن يسمعها، ليعتبر !!. ربتنا بدموع العين.مهى الصلح بقيت مربية إلى آخر يوم في حياتها .

وتابع: قصتها رسالة لكل شابة وشاب :بأن الحياة قد تحمل لكم محطات وإختبارات صعبة، فلا تختاروا الطريق السهل، بل كونوا كأم طلال التي توكلت على الله وصبرت وحرصت على أسرتها وربتهم أفضل تربية رغم كل ظروفها الصعبة. فتربية عائلية متزنة وزوج عطوف مساند وامرأة صالحة كونت شخصية مها الصلح الإستثنائية فعندما إبتلاها الله وجدت مخزونا من الحنان أعطاها الطاقة على الصمود والوقوف مرارا عند كل ابتلاء.نشكر صاحبة الرعاية معالي النائب السيدة بهية الحريري، فكنتم خير جيرة وبقيت الوالدة لآخر أيامها وهي تتغنى بجيرتكم الأصيلة الصادقة، أدامكم الله ذخرا لمدينة صيدا وللمربين فيها.نشكر عائلة الصلح وعائلة حمود الكريمتين وأقارب الوالدة وزميلاتها على وقوفهم بجانبنا في مرحلة طفولتنا.كما نشكر الحضور على مشاركتكم مصابنا الأليم بوفاة فقيدتنا.

أما لأمي أقول:وداعا يا حبيبتي وصديقتي يا ملهمتي وداعمتي...فانت لم تتركي لنا ميراثاً من المال، بل تركت لنا سيرتك الطيبة، وهي أغلى عندنا من كنوز العالم.ستبقى الأسرة مجتمعة على السراء والضراء يداً واحدة بإذن الله.منال رفيقتك بعيونا وخالتي منى امنا التانية"الأولاد بيحبوكي كتير ولح يشتقولك"وإذا الله سمحلي أنا وزوجتي بعبد الرحمن لح أحكيلو أحلى قصص عنك وقلو كان عندك ست ملاك نازل من السما منفتخر فيكي وين ما منكون يا ست الكل وأم الكل وما منقول إلا ما يرضي رب العاليمن

وفي الختام قدمت الحريري درع الشبكة المدرسية التكريمي الى عائلة الفقيدة التي قدمت بدورها الى الحريري هدية تذكارية عبارة عن درع بداخله المصحف الشريف . وتخلل الحفل عرض شهادات مسجلة عن حياة ومسيرة الفقيدة وصفاتها ومواقفها قدمها بعض زميلاتها وتلامذتها وجيرانها واقاربها والعائلة.

 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر