الاربعاء في ١٩ ايلول ٢٠١٨ ، آخر تحديث : 12:12 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
لا تلعبوا بالعدالة
 
 
 
 
 
 
٢٩ اب ٢٠١٨
 
:: خالد موسى ::

يوماً بعد يوماً تتكشف مدى أهمية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تعنى بالتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الأبرار بالنسبة لحزب الله ومن يدور في فلكه. وهذا ما برز من خلال تخصيص الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله جزء من خطابه قبل أيام خلال الإحتفال بذكرى "التحرير الثاني" في بعلبك للحديث عن المحكمة وكلامه الغير مستجد بأن "المحكمة لا تعنينا، وما يصدر عنها لا قيمة لها بالنسبة الينا ولا نعترف بها ولا نعتبرها جهة ذات صلة، اما لم يراهنون على ذلك: لا تلعبوا بالنار".

هذا الموقف المكرر من قبل الأمين العام وتحديداً عباراته الجديدة "لا تلعبوا بالنار"، دليل على مدى أهمية المحكمة وقراراتها بالنسبة اليهم خصوصاً وأن هذه المحكمة كشفت مدى تورط الحزب بهذه الجريمة الإرهابية من خلال عناصره الخمسة بينهم قيادين بارزين في حزب اللع أمثال مصطفى بدر الدين الذي قيل أنه قتل في سوريا قبل نحو عام. وهذا الإتهام في القرار الظني استندت عليه المحكمة بناءاً لتحليل داتا الإتصالات والشبكات (الحمراء والخضراء والصفراء والزرقاء) التي تحركت للتخطيط والتنفيذ وإعلان المسؤولية زوراً عبر خطف أحمد أو عدس وغيره من الدلائل التي كشف عنها الرائد الشهيد وسام عيد ومع اللواء الشهيد وسام الحسن.

ومع قرب موعد المرافعات من قبل فريق الإدعاء، عادت النغمة التخوينية ضد المحكمة لترتفع من جديد من قبل من يدور في فلك حزب الله وما كان آخرهم الوزير السابق وئام وهاب الذي اعتبر أن "المحكمة الدولية هي اسرائيلية". صحيح أنه لن يكون هناك قرار جديد سيصدر عن المحكمة في القريب العاجل بعد هذه الجلسات التي ستبدأ الأسبوع المقبل بدءاً من 11 من الشهر الجاري، إلا أن الحملة الممنهجة التي تخاض ضد المحكمة اليوم تثبت بما لا يقبل الشك بأن هذه المحكمة تسير على أسس صحيحة مهما حاول المعرقلون والمشوشون عرقلة سير عملها وبأن العدالة آتية لا محالة والحقيقة ولو تأخرت فإنها واضحة وضوح الشمس وهذا ما تكشف من خلال الأدلة العلمية التي قدمتها المحكمة في الجلسات السابقة والتي أثبتت مدى تورط المتهمين الخمسة بهذه الجريمة النكراء.

"لا تلعبوا بالنار" عبارة تدل على الكثير وابرزها خوف نصرالله من لهيب نار المحكمة وقراراتها التي ستفضح حزب الله وخططاته أمام الرأي العام ليس المحلي والإقليمي فحسب بل الدولي، وإن ورقة التوت هذه قد سقطت مع مشاركته في الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب السوري الأعزل والحر ومشاركته في دعم المليشيات في الموالية لإيران تدريباً وتسليحاً في العراق واليمن وغيرها. وبدلاً من الدعوة الى اللعب بالنار مع العلم أن من يلعب بالنار هو وحده من يملك السلاح ومن لعب بالشارع في 7 أيار وغيرها من المحطات، على الأمين العام ومن يدور في فلكه عدم اللعب بالعدالة والإلتزام بمسارها المعترف به دولياً ومحلياً واقليمياً وعدم التصويب عليها وعرقلة عملها.
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر